رضي الدين الأستراباذي

257

شرح شافية ابن الحاجب

السيرافي : لان الجانب الأيمن قد اعتاد الضاد الصحيحة ، وإخراج الضعيفة من موضع اعتاد الصحيحة أصعب من إخراجها من موضع لم يعتد الصحيحة قوله " والكاف كالجيم " نحو جافر في كافر ، وكذا الجيم التي كالكاف ، يقولون في جمل : كمل ، وفى رجل : ركل ، وهي فاشية في أهل البحرين ، وهما جميعا شئ واحد ، إلا أن أصل أحدهما الجيم وأصل الاخر الكاف ، كما ذكرنا في الجيم كالشين والشين كالجيم ، إلا أن الشين كالجيم مستحسنة وعكسه مستهجن ، والكاف كالجيم وعكسه مستهجنان ، فقوله " لا يتحقق " فيه نظر ، وكأنه ظن أن مرادهم بالجيم كالشين حرف آخر غير الشين كالجيم ، وكذا ظن أن مرادهم بالجيم كالكاف غير مرادهم بالكاف كالجيم ، وهو وهم ومن المتفرعة القاف بين القاف والكاف ، قال السيرافي : هو مثل الكاف التي كالجيم والجيم التي كالكاف ومنها أيضا الجيم التي كالزاي والشين التي كالزاي ، على ما ذكرنا في أجدر وأشدق ومنها أيضا الياء كالواو في قيل وبيع - بالاشمام ، والواو كالياء في مذعور وابن نور ، كما ذكرنا في باب الإمالة قال : " ومنها المجهورة والمهموسة ، ومنها الشديدة والرخوة وما بينهما ، ومنها المطبقة والمنفتحة ، ومنها المستعلية والمنخفضة ، ومنها حروف الذلاقة والمصمتة ، ومنها حروف القلقلة والضفير واللينة والمنحرف والمكرر والهاوى والمهتوت . فالمجهورة ما ينحصر جرى النفس مع تحركه وهي ما عدا حروف ( ستشحثك خصفه ) ، والمهموسة بخلافها ومثلا بققق وككك ، وخالف بعضهم فجعل الضاد والظاء والذال والزاي والعين والغين والياء من المهموسة ، والكاف